Articles by "ديننا الاسلام"

Showing posts with label ديننا الاسلام. Show all posts


يوم بسنة كاملة ...
22 فضيلة لمن صام يوم عاشوراء

د.أحمد مصطفى متولى



أخى فى الله: هل تريد مغفرة الذنوب وتكفير الخطيئات؟..
وهل تطمع حقاً فى دخول الجنات؟..
وهل ترجو صدقاً رحمة بارى البريات؟..
وهل تبتغى فعلاً إجابة الدعوات؟..
إن أردت ذلك حقاً, فصمت يوم عاشوراء صدقاً, لحظيت بأجر كريم, وخير عميم, واللهُ يضاعف لمن يشاء والله واسعٌ عليمٌ.


والآن .. هل تعلم كم فضيلة لصوم يوم عاشوراء؟ .. وكم صحَّ فى فضل الصوم من أحاديث خاتم الأنبياء؟.. فلو علمتها لطرقت بابها لتكون من الأتقياء... وإليك اثنتين وعشرين فضيلة لصوم يوم عاشوراء.. إن رُغِّبت بها وعملت لها كنت من الفضلاء بإذن رب الأرض والسماء:


(1) صومٌ يوم عاشوراء طاعة لسيد الأنبياء : صلى الله عليه وسلم
عن ابن عباس رضي الله عنه "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صام يوم عاشوراء وأمر بصيامه" (متفق عليه)



(2) صومُ يوم عاشوراء يكفر ذنوب سنة ماضية , فلن تر لها من باقية:
عن أبى قتادة رضي الله عنه "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سُئل عن صيام يوم عاشوراء, فقال : يكفر السنة الماضية"(مسلم)



(3) صومُ يوم عاشوراء يُبارك فى سحوره, وليست هذه كل أجوره:
عن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "تسحروا فإن فى السحور بركة"(متفق عليه)



(4) سحورُ المسلم ليلة عاشوراء مخالفةٌ لأهل الكتاب الأشقياء:
عن عمرو بن العاص رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "فصلُ ما بين صيامنا وصيام أهل الكتاب أكلةُ السحر"(مسلم)



(5) سحورُ المسلم ليلة عاشوراء سببٌ فى رحمة الله والثناء:
عن ابن عمر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لا يزال الناس بخيرٍ ما عجَّلُوا الفطر"(الصحيحة: 2409,1654), وقال البخارىُ فى صحيحه عن أبى العالية: الصلاةُ من الله عز وجل ثناؤه على عبده فى الملأ الأعلى, وقيل : الرحمة, وقيل: رحمةٌ مقرونةٌ بتعظيم)



(6) تعجيلُ الفطر يوم عاشوراء من علامات الخيرية, فهل يزهد فى هذا الأجر أحدٌ من البرية؟!
عن سهل بن سعد رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لا يزال الناس بخيرٍ ما عجَّلُوا الفِطر"(متفق عليه)



(7) تعجيلُ الفطر يوم عاشوراء لا يزال صاحبُه على سُنَّة سيد الأنبياء:
عن سهل بن سعد رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " لا تزال أمتى على سُنَّتى ما لم تنتظر بفطرها النجوم"(صحيح الترغيب:1066)



(9,8) تعجيلُ الفطر يوم عاشوراء من علامات إظهار الدين ومخالفةِ المغضوب عليهم والضالين:
عن أبى هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لا يزال الدينُ ظاهراً ما عجَّل الناسُ الفطر لأن اليهود والنصارى يؤخرون"( صحيح الترغيب:1067)



(10) دعاءُ الصائم يوم عاشوراء لا يُردُّ بإذن رب الأرض والسماء:
عن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "ثلاثُ دعوات لا تُردُّ: دعوة الوالد. ودعوة الصائم, ودعوة المسافر"(الصحيحة: 1797)



(12,11) صيامُ يوم عاشوراء (وغيره من النوافل) من سمات أهل الصيام الأتقياء, الذين وُعدوا بدخول جنات النعيم, وبالمغفرة والأجر العظيم:
قال تعالى: " إن المسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات والقانتين والقانتات والصادقين والصادقات والصابرين والصابرات والخاشعين والخاشعات والمتصدقين والمتصدقات والصائمين والصائمات والحافظين فروجهم والحافظات والذاكرين الله كثيراً والذاكرات أعدَّ اللهُ لهم مغفرةً وأجراً عظيماً"(الأحزاب:35)
وعن أبى هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "...ومن كان من أهل الصيام دُعى من باب الريان"(متفق عليه)



(13) صيام يوم عاشوراء جُنَّة , فهل تعى ذلك الأمة؟
عن أبى هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:قال الله عز وجل :" كلُ عمل ابن آدم له إلا الصيام, فإنه لى, وأنا أجزىبه, والصيام جُنَّة,....الحديث"(متفق عليه)



(14) خلوفُ فم الصائم (يوم عاشوراء) أطيب من ريح المسك عند الله , وتذكَّر قول رسول الله صلى الله عليه وسلم , في ما يرويه عن ربه ومولاه:"....والذى نفسُ محمدٍ بيده لَخَلُوفُ فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك,..."(متفق عليه)


(16,15) للصائم (يوم عاشوراء) فرحتان, كما قال نبينا العدنان صلى الله عليه وسلم : "....للصائم فرحتان يفرحهما: إذا أفطر فرح بفطره, وإذا لقى ربه فرح بصومه" (متفق عليه)


(17) صومُ يوم عاشوراء يشفع لصاحبه يوم الدين, كما قال نبيُّنا الأمين صلى الله عليه وسلم :"الصيامُ والقرآنُ يشفعان للعبد يوم القيامة, يقول الصيامُ: أى رب منعتُه الطعام والشهوة فشفعنى فيه, ويقول القرآنُ: منعتُه النوم بالليل فشفعنى فيه, قال: فيشفعان"(صحيح الترغيب)


(18) صائمُ يوم عاشوراء –إن كان يوماً حاراً- سقاه يوم العطش ربُّه العلى, وحسّن الحديثَ الشيخُ الألبانىُ, وفيه:"إن الله تبارك وتعالى قضى على نفسه أنه من أعطش نفسه له فى يوم صائف سقاه اللهُ يوم العطش"(صحيح الترغيب)


(19) صائمُ يوم عاشوراء يُباعِدُ اللهُ وجهه سبعين خريفاُ عن النار, كما صح عن نبينا المختار صلى الله عليه وسلم :"ما مَنْ عبدٍ يصومُ يوماً فى سبيل الله إلا باعد اللهُ بذلك اليوم وجهه عن النار سبعين خريفاً"(متفق عليه)


(20) صائمُ يوم عاشوراء تُباعد منه جهنم مسيرة مائة عام, كما قال عليه الصلاة والسلام:" مَنْ صام يوماً فى سبيل الله باعد اللهُ منه جهنم مسيرة مائة عام"(الصحيحة:2565)


(21) صائمُ يوم عاشوراء يجعلُ اللهُ بينه وبين النار خندقاً كما بين الأرض والسماء, كما قال سيد الأنبياء صلى الله عليه وسلم :"مَنْ صام يوماً فى سبيل الله جعل اللهُ بينه وبين النار خندقاً كما بين السماء والأرض"(الصحيحة:563)


(22) مَنْ خُتم له بصوم يوم عاشوراء دخل الجنة, كما قال سيدُ الأمة: "...ومَنْ صام يوماً ابتغاء وجه الله خُتم له به دخل الجنة...الحديث"(صحيح الترغيب:976)

* وأخيراً:
إن أردت أن تحظى بمضاعفة هذه الأجور والحسنات, فتذكَّر قول سيد البريات:

"مَْن فطَّر صائماً كان له مثلُ أجره غير أنه لا ينقص من أجر الصائم شىءٌ"(صحيح الترمذى:647)


لذا..فإنى أدعو الله جلّ فى علاه أن يغفر لكل مَنْ دعى بهذه الفضائل واتَّقاه, سواءً بكلمةٍ أو موعظةٍ أو خُطبةٍ ابتغى بها وجه الله

فضل شهر الله المحرم ويوم عاشوراء





محمد حسن يوسف

مقدمة
إنَّ الْحَمْدَ لِلَّهِ نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَمِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَلاَ مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلاَ هَادِيَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَ اللَّهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ.
وبعد، فإنه ينبغي للمسلم أن يكون همه وقصده في هذه الحياة تحقيق الغاية التي خُلق من أجلها، وهي عبادة الله تعالى، والفوز برضاه ونعيمه، والنجاة من غضبه وعذابه. قال تعالى:  وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَاْلإِنسَ إَِّلا لِيَعْبُدُونِ  ( الذاريات: 56 ). فيبدأ بفعل المأمورات، ويحذر بترك المنهيات. ثم إنه بعد ذلك يبدأ في البحث على اغتنام مواسم الطاعات، التي ترفع الدرجات، وتزيد في الحسنات. ذلك أن لله مواسم للطاعات، وأوقاتا فضل بعضها على بعض. فمن استطاع أن يغتنم هذه المواسم، فهو الذي يسعد في دنياه، ويجد ثواب ذلك في قبره بعد مماته، ثم يفوز بجنة الله عز وجل ورضوانه في الآخرة.
فهيا نشمر عن الأكمام لاغتنام موسم للطاعة عظيم قد أقبل علينا، ألا وهو شهر الله المحرم، وذلك بالإكثار من الصيام وفعل الخيرات فيه، والحرص على اغتنام اليوم العظيم الذي فيه، وهو يوم عاشوراء. اللهم اجعلنا من عبادك المتقين، الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه، اللهم آمين.


وكتبه
محمد حسن يوسف
23 ذو الحجة 1424 هـ

فضل شهر الله المحرم ويوم عاشوراء

أولا: فضل الإكثار من صيام التطوع في شهر المحرم:
(1) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : أَفْضَلُ الصِّيَامِ، بَعْدَ رَمَضَانَ، شَهْرُ اللَّهِ الْمُحَرَّمُ. وَأَفْضَلُ الصََّلاةِ، بَعْدَ الْفَرِيضَةِ، صََلاةُ اللَّيْلِ. ( صحيح مسلم، 1163(202)) .
فمما يسن صيامه شهر المحرم، وهو الذي يلي شهر ذي الحجة، وهو الذي جعله الخليفة الراشد أمير المؤمنين عمر بن الخطاب أول شهور السنة، وصومه أفضل الصيام بعد رمضان. ( الشرح الممتع على زاد المستقنع: (6/468-469) ). والظاهر أن المراد جميع شهر المحرم. ( مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح: (4/467)) . ولكن حيث ورد أنه صلى الله عليه وسلم لم يصم شهرا كاملا إلا رمضان، للحديث التالي:

(2) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: أَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَصُومُ شَهْرًا كُلَّهُ؟ قَالَتْ: مَا عَلِمْتُهُ صَامَ شَهْرًا كُلَّهُ إَِلا رَمَضَانَ، وََلا أَفْطَرَهُ كُلَّهُ حَتَّى يَصُومَ مِنْهُ، حَتَّى مَضَى لِسَبِيلِهِ صلى الله عليه وسلم . ( صحيح مسلم، 1156(173)) .
فيُحمل الحديث (1) على الترغيب في الإكثار من الصيام في شهر المحرم. وقوله صلى الله عليه وسلم : ( أفضل الصيام بعد رمضان شهر الله المحرم ) تصريح بأنه أفضل الشهور للصوم. وأضاف الشهر إلى الله تعظيما. ( تحفة الأحوذي: (3/164)) . فإن قلت: قد ثبت إكثار النبي صلى الله عليه وسلم من الصوم في شعبان, وهذا الحديث يدل على أن أفضل الصيام بعد صيام رمضان هو صيام المحرم. فكيف أكثر النبي صلى الله عليه وسلم منه في شعبان دون المحرم؟ ففيه جوابين: أحدهما: لعله إنما علم فضله في آخر حياته, والثاني: لعله كان يعرض فيه أعذار, من سفر أو مرض أو غيرهما. ( شرح صحيح مسلم: (4/312) ). وقد ورد في الحض على صيام التطوع مطلقا:

(3) عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رضي الله عنه ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : مَا مِنْ عَبْدٍ يَصُومُ يَوْمًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ، إَِلا بَاعَدَ اللَّهُ، بِذَلِكَ الْيَوْمِ، وَجْهَهُ عَنِ النَّارِ سَبْعِينَ خَرِيفًا. ( صحيح مسلم، 1153(167) ).

(4) وعَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ رضي الله عنه ، عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ، قَالَ: مَنْ صَامَ يَوْمًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ، جَعَلَ اللَّهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّارِ خَنْدَقًا، كَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَاْلأرْضِ. ( صحيح / صحيح سنن الترمذي للألباني، 1624 ).

(5) وعَنْه رضي الله عنه أيضا، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! مُرْنِي بِعَمَلٍ. قَالَ: عَلَيْكَ بِالصَّوْمِ، فَإِنَّهُ َلا عَدْلَ لَهُ. قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! مُرْنِي بِعَمَلٍ. قَالَ: عَلَيْكَ بِالصَّوْمِ، فَإِنَّهُ َلا عِدْلَ لَهُ. ( صحيح / صحيح سنن النسائي للألباني، 2222 ).

ثانيا: فضل صيام يوم عاشوراء:
(6) عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: مَا رَأَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَتَحَرَّى صِيَامَ يَوْمٍ فَضَّلَهُ عَلَى غَيْرِهِ إَِلا هَذَا الْيَوْمَ، يَوْمَ عَاشُورَاءَ، وَهَذَا الشَّهْرَ، يَعْنِي: شَهْرَ رَمَضَانَ. ( صحيح البخاري، 2006 ). ومعنى " يتحرى " أي يقصد صومه لتحصيل ثوابه والرغبة فيه. ( فتح الباري: (4/292) ).

(7) وعَنْ أَبِي قَتَادَةَ رضي الله عنه ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : صِيَامُ يَوْمِ عَاشُورَاءَ أَحْتَسِبُ عَلَى اللَّهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتِي قَبْلَهُ. ( صحيح مسلم، 1162(196) ).

(8) وعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِصَوْمِ عَاشُورَاءَ: يَوْمُ الْعَاشِرِ. ( صحيح / صحيح سنن الترمذي للألباني، 755 ).

(9) وعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: قَدِمَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم الْمَدِينَةَ، فَرَأَى الْيَهُودَ تَصُومُ يَوْمَ عَاشُورَاءَ. فَقَالَ: مَا هَذَا؟ قَالُوا: هَذَا يَوْمٌ صَالِحٌ، هَذَا يَوْمٌ نَجَّى اللَّهُ بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنْ عَدُوِّهِمْ فَصَامَهُ مُوسَى. قَالَ: فَأَنَا أَحَقُّ بِمُوسَى مِنْكُمْ، فَصَامَهُ وَأَمَرَ بِصِيَامِهِ. ( صحيح البخاري، 2004 ) . وقد أخرج أحمد من وجه آخر عن ابن عباس زيادة في سبب صيام اليهود له، وحاصلها أن السفينة استوت على الجودي فيه، فصامه نوح وموسى شكرا. ( فتح الباري: (4/291) ).
وفي هذا الحديث دليل على أن التوقيت كان في الأمم السابقة بالأهلة، وليس بالشهور الإفرنجية. ( الشرح الممتع: (6/471) ). وهذا الحديث أفاد تعيين الوقت الذي وقع فيه الأمر بصيام عاشوراء، وقد كان أول قدومه المدينة. ولا شك أن قدومه كان في ربيع الأول، فحينئذ كان الأمر بذلك في أول السنة الثانية. ( نداء الريان في فقه الصوم وفضل رمضان: (1/499) ).

(10) وعَنْ أَبِي مُوسَى رضي الله عنه ، قَالَ: كَانَ يَوْمُ عَاشُورَاءَ تَعُدُّهُ الْيَهُودُ عِيدًا. قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم : فَصُومُوهُ أَنْتُمْ. ( صحيح البخاري، 2005 ) .
وظاهر هذا أن الباعث على الأمر بصومه محبة مخالفة اليهود حتى يصام ما يفطرون فيه، لأن يوم العيد لا يصام. ( فتح الباري: (4/292) ). وهذا يدل على النهي عن اتخاذه عيدا. ( لطائف المعارف: (124) ).

ثالثا: صفة صيام النبي صلى الله عليه وسلم لعاشوراء:
كان للنبي صلى الله عليه وسلم في صيامه لعاشوراء أربع حالات:
الحالة الأولى: أنه كان يصومه بمكة ولا يأمر الناس بالصوم.
الحالة الثانية: أن النبي صلى الله عليه وسلم لما قدم المدينة، ورأى صيام أهل الكتاب له وتعظيمهم له، وكان يحب موافقتهم فيما لم يؤمر به، صامه وأمر الناس بصيامه. وأكد الأمر بصيامه والحث عليه، حتى كانوا يصّومونه أطفالهم. والرأي الراجح أنه كان فرضا وواجبا في هذه الحالة.
الحالة الثالثة: لما فُرض صيام شهر رمضان، ترك النبي صلى الله عليه وسلم أمر الصحابة بصيام عاشوراء وتأكيده فيه.
الحالة الرابعة: عزم النبي صلى الله عليه وسلم في آخر عمره على أن لا يصومه مفردا، بل يضم إليه يوما آخر مخالفة لأهل الكتاب في صيامه. قال ابن حجر: فلما فتحت مكة واشتهر أمر الإسلام، أحب مخالفة أهل الكتاب أيضا كما ثبت في الصحيح. فهذا من ذلك، فوافقهم أولا، وقال: نحن أحق بموسى منكم، ثم أحب مخالفتهم، فأمر بأن يضاف إليه يوم قبله ... خلافا لهم. ( فتح الباري: (4/288) ).
( انتهى ملخصا من لطائف المعارف (113-120)؛ ونداء الريان: (1/498-500). ومن شاء الوقوف على أدلة كل حالة فليرجع إليهما ).

رابعا: استحباب صيام اليوم التاسع مع عاشوراء:
(11) عَنْ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: حِينَ صَامَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَوْمَ عَاشُورَاءَ وَأَمَرَ بِصِيَامِهِ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّهُ يَوْمٌ تُعَظِّمُهُ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : فَإِذَا كَانَ الْعَامُ الْمُقْبِلُ، إِنْ شَاءَ اللَّهُ، صُمْنَا الْيَوْمَ التَّاسِعَ. قَالَ: فَلَمْ يَأْتِ الْعَامُ الْمُقْبِلُ، حَتَّى تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم . ( صحيح مسلم، 1134(133) ).
قال الشافعي وأصحابه وأحمد وإسحاق وآخرون: يستحب صوم التاسع والعاشر جميعا; لأن النبي صلى الله عليه وسلم صام العاشر, ونوى صيام التاسع ... قال بعض العلماء: ولعل السبب في صوم التاسع مع العاشر ألا يتشبه باليهود في إفراد العاشر. وفي الحديث إشارة إلى هذا. ( شرح صحيح مسلم: (4/267-268) ).
وآكد صيام شهر المحرم، اليوم العاشر منه يليه التاسع ... فإن قال قائل: ما السبب في كون يوم العاشر آكد أيام شهر المحرم؟ أُجيب: إن السبب في ذلك أنه اليوم الذي نجى الله فيه موسى وقومه، وأهلك فرعون وقومه ... وقال بعض العلماء: إنه لا يكره إفراد اليوم العاشر بالصيام، ولكنه لا يحصل على الأجر التام إذا أفرده. ( الشرح الممتع: (6/469-471) ).
وقال بعض أهل العلم: قوله صلى الله عليه وسلم في صحيح مسلم " لئن عشت إلى قابل لأصومن التاسع " يحتمل أمرين، أحدهما أنه أراد نقل العاشر إلى التاسع، والثاني أراد أن يضيفه إليه في الصوم، فلما توفي صلى الله عليه وسلم قبل بيان ذلك كان الاحتياط صوم اليومين. ( فتح الباري: (4/289) ).
وقد ذهب بعض أهل العلم إلى أن المخالفة تقع بصيام يوم قبله ويوم بعده، واستدلوا بما رُوي عن رسول الله : " صوموا يوم عاشوراء، وخالفوا فيه اليهود، صوموا قبله يوما، وبعده يوما ". وهذا الحديث ضعّفه الألباني ) ضعيف الجامع الصغير وزيادته، 3506 (. والله تعالى أعلى وأعلم.

خامسا: بدع عاشوراء:
كان مقتل الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهما في يوم عاشوراء من شهر المحرم على المشهور. ( البداية والنهاية: (8/137) ). فانقسم الناس إلى طائفتين:
طائفة تتخذ يوم عاشوراء يوم مأتم وحزن ونياحة، وتظهر فيه شعار الجاهلية من لطم الخدود، وشق الجيوب، والتعزي بعزاء الجاهلية ... وإنشاد قصائد للحزن، ورواية الأخبار التي فيها كذب كثير، والصدق فيها ليس فيه إلا تجديد الحزن والتعصب، وإثارة الشحناء والحرب، وإلقاء الفتن بين أهل الإسلام، والتوسل بذلك إلى سب السابقين الأولين ... وشر هؤلاء وضررهم على أهل الإسلام لا يحصيه الرجل الفصيح في الكلام. ( مجموع الفتاوى لابن تيمية: (25/165-166) ).
وطائفة أخرى من الجهال تمذهبت بمذهب أهل السنة، قصدوا غيظ الطائفة الأولى، وقابلوا الفاسد بالفاسد، والكذب بالكذب، والبدعة بالبدعة، فوضعوا الأحاديث في فضائل عاشوراء، والأحاديث في شعائر الفرح والسرور يوم عاشوراء. ( الموضوعات من الأحاديث المرفوعات: (2/567)؛ مجموع الفتاوى: (25/166) ).
والطائفتان مبتدعتان خارجتان عن السنة. ونحن براء من الفريقين. فأهل السنة يفعلون في هذا اليوم ما أمر به النبي صلى الله عليه وسلم من الصوم، ويجتنبون ما أمر به الشيطان من البدع. ( الموضوعات: (2/567)؛ المنار المنيف في الصحيح والضعيف: (89) ).

o لم يرد فيما يفعله الناس في يوم عاشوراء من الكحل، والاغتسال، والحنّاء، والمصافحة، وطبخ الحبوب، وإظهار السرور، وغير ذلك – لم يرد في شيء من ذلك حديث صحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم ، ولا عن أصحابه، ولا استحب ذلك أحد من أئمة المسلمين، ولا الأئمة الأربعة ولا غيرهم، ولا روى أهل الكتب المعتمدة في ذلك شيئا، لا عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا الصحابة ولا التابعين، لا صحيحا ولا ضعيفا، لا في كتب الصحيح ولا في السنن ولا المسانيد، ولا يعرف شيء من هذه الأحاديث على عهد القرون الفاضلة. ( مجموع الفتاوى: (25/160-161) ).
o وحديث التوسعة على الأهل: " من وسع على عياله وأهله يوم عاشوراء، أوسع الله عليه سائر سنته "، قال فيه الألباني: طرقه كلها واهية، وبعضها أشد ضعفا من بعض. ( ضعيف الترغيب والترهيب: (1/313) ).
o وأما ما يفعلونه اليوم من أن عاشوراء يختص بذبح الدجاج وغيرها، ومن لم يفعل ذلك عندهم فكأنه ما قام بحق ذلك اليوم، وكذلك طبخهم فيه الحبوب، وغير ذلك، ولم يكن السلف رضوان الله عليهم يتعرضون في هذه المواسم ولا يعرفون تعظيمها إلا بكثرة العبادة والصدقة والخير واغتنام فضيلتها، لا بالمأكول، بل كانوا يبادرون إلى زيادة الصدقة وفعل المعروف. ( المدخل: (1/280)

A Muslim pilgrim prays as visits the Hiraa cave at the top of Noor Mountain on the outskirts of Mecca, Saudi Arabia on November 2, 2011. According to tradition, Islam's Prophet Mohammed received his first message to preach Islam while he was praying in the cave. (Hassan Ammar/AP)

Muslim pilgrims climb a rocky hill called the Mountain of Mercy on the Plain of Arafat near Mecca, Saudi Arabia on November 5, 2011. (Hassan Ammar/AP)

Tens of thousands of Muslim pilgrims move around the Kaaba (center) inside the Grand Mosque in Mecca, Saudi Arabia on November 3, 2011. (Hassan Ammar/AP)

Tens of thousands of Muslim pilgrims pray inside the Grand Mosque in Mecca, Saudi Arabia on November 4, 2011. (Hassan Ammar/AP)

The Mecca CLock Tower dominates the city as Muslim pilgrims walking around the Kaaba in the Grand Mosque of the holy city of Mecca during the annual Hajj pilgrimage rituals on November 7, 2011. (Fayez Nureldine/AFP/Getty Images)

Muslim pilgrims wait in line as they arrive at Jeddah airport on October 30, 2011 before going to the Saudi holy city of Mecca, where they will take part in the annual Hajj or pilgrimage. (Fayez Nureldine/AFP/Getty Images)

Muslim pilgrims pose for a picture as they rest in a street near the Grand Mosque in the Saudi holy city of Mecca on November 3, 2011. (Fayez Nureldine/AFP/Getty Images)

Tens of thousands of Muslim pilgrims move around the Kaaba (center) inside the Grand Mosque in Mecca, Saudi Arabia on November 3, 2011. (Hassan Ammar/AP)

Birds fly over Muslim pilgrims near the Grand Mosque in the Saudi holy city of Mecca on November 3, 2011. (Fayez Nureldine/AFP/Getty Images)

Muslim pilgrims pray on a rocky hill called the Mountain of Mercy on the Plain of Arafat near Mecca, Saudi Arabia on November 5, 2011. (Hassan Ammar/AP)

Muslim pilgrims cast stones at a pillar, symbolizing the stoning of Satan, in a ritual called "Jamarat," the last rite of the annual hajj, in Mina near the Saudi holy city of Mecca, Saudi Arabia on November 6, 2011. (Hassan Ammar/AP)

Muslim pilgrims protect their heads from stones thrown by others at a pillar, symbolizing the stoning of Satan, in a ritual called "Jamarat," the last rite of the annual hajj, in Mina near the Saudi holy city of Mecca, Saudi Arabia on November 6, 2011. (Hassan Ammar/AP)

Thousands of Muslim pilgrims arrive to throw pebbles at pillars during the "Jamarat" ritual, the stoning of Satan, in Mina near the holy city of Mecca, on November 6, 2011. (Fayez Nureldine/AFP/Getty Images)

A Saudi police officer monitors screens connected to cameras set up at all the holy places in Mina near the Saudi holy city of Mecca, Saudi Arabia on November 7, 2011. (Hassan Ammar/AP) #

Tents of Muslim pilgrims recede into the distance at Mina, Saudi Arabia on November 7, 2011. (Ammar Awad/Reuters)

Hajj pilgrims cry as they prepare to depart for Mecca from the Tribhuvan International Airport in Kathmandu on October 18, 2011. (Navesh Chitrakar/Reuters)

Thai Muslim pilgrims offer prayers before they depart for the annual Hajj pilgrimage to Mecca at the Hat Yai International airport in southern Thailand on October 5, 2011. (Muhammad Sabri/AFP/Getty Images)

A Palestinian woman looks out of a bus carrying Muslim pilgrims on their way to the hajj in Mecca at the border between southern Gaza Strip and Egypt in Rafah on October 14, 2011. (Eyad Baba/AP)

Yemenis shop at a market in Sanaa on November 3, 2011, in preparation for the Eid al-Adha feast, or Feast of Sacrifice, which marks the end of the annual hajj pilgrimage for Muslims worldwide. (Mohammed Huwais/AFP/Getty Images)

Pakistani traders wait for customers to sell their livestock for the upcoming Eid-al-Adha festival in a market in Islamabad, Pakistan on November 4, 2011. (/B.K.Bangash/AP)

A Kyrgyz vendor handles a sheep at the outdoor livestock market in Bishkek on the eve of the Muslim Eid al-Adha festival, known locally as Kurban Bairam, on November 5, 2011. (Vyacheslav Oseledko/AFP/Getty Images)

A man carries a sacrificial goat on sale at a market, ahead of the Eid al-Adha feast, in Sanaa, Yemen on November 5, 2011. (Mohamed al-Sayaghi/Reuters)

A Muslim boy attends a prayer session in celebration of the Eid al-Adha festival inside the Golden Mosque in Manila on November 6, 2011. (Cheryl Ravelo/Reuters)

Russian Muslims pray outside St. Petersburg's mosque during the first day of the Eid al-Adha (Kurban Bairam) on November 6, 2011. (Olga Maltseva/AFP/Getty Images)
Palestinian youngsters enjoy a carnival ride in the Palestinian Shatila refugee camp in Beirut on November 6, 2011, as Muslims worldwide celebrate the first day of Eid al-Adha. (Anwar Amro/AFP/Getty Images)

A Yemeni soldier who defected greets a fellow Muslim after attending prayers on the first day of Eid al-Adha prayers in Sanaa on November 6, 2011. (Mohammed Huwais/AFP/Getty Images)

Palestinians arrive at Damascus Gate leading into the old city of Jerusalem on their way to pray in the Al-Aqsa Mosque compound, Islam's third holiest site, on November 6, 2011, on the first day of the Muslim festival of Eid al-Adha. (Menahem Kahana/AFP/Getty Images)

Bangladeshi passengers sit on the roof of a train as they head to their homes to celebrate Eid al-Adha on the outskirts of Dhaka, Bangladesh on November 6, 2011. (Pavel Rahman/AP)

Muslim women attend prayer on the slopes of Mount Merapi (in the background) to celebrate the festival of Eid al-Adha in the village of Kalitengah Lor outside city of Yogyakarta, Central Java on November 6, 2011. (Dwi Oblo/Reuters) #


Anti-Khadafy fighters visit the graves of their friends during Eid al-Adha celebrations in Benghazi, Libya on November 6, 2011. (Esam Al-Fetori/Reuters)

Muslims buy sheep in a bazaar in Linxia, in China's Gansu Province on November 6, 2011. Muslims in northwest China celebrated their traditional feast of Corban Festival, or Eid al-Adha, meaning "Feast of Sacrifice" Sunday. (Gao Jianjun/Xinhua/AP)

Pakistani Muslims slaughter animals at a mosque in Lahore on November 7, 2011 during the Eid al-Adha celebrations. (Arif Ali/AFP/Getty Images)

Girls attend prayers marking the Muslim festival of Eid al-Adha in Abuja, Nigeria on November 6, 2011. (Afolabi Sotunde/Reuters)



An Afghan vendor looks for customers on the second day of the Eid al-Adha in Kabul, Afghanistan on November 7, 2011. (Muhammed Muheisen/AP)

A Muslim man attends a prayer session on Eid al-Adha in Tehran on November 7, 2011. (Editor's note: Reuters and other foreign media are subject to Iranian restrictions on their ability to film or take pictures in Tehran.) (Morteza Nikoubazl/Reuters)

Residents visit the grave of a relative at a cemetery during Eid-al-Adha in Najaf, Iraq on November 7, 2011. (Ali Abu SHish/Reuters)

Iranian Sunni Muslim men try to slaughter a camel on Eid al-Adha in Siminshahr, in a Sunni area of Iran, a country which is predominantly Shiite, on November 7, 2011. (AP)

A young Indian Muslim girl gestures as others offer prayers during Eid al-Adha in New Delhi, India on November 7, 2011. (Gurinder Osan/AP)


من الأحداث العظام التي أخبر عنها خير الأنام ، والتي تكون بين يدي الساعة ، خروج نارٍ في اليمن تسوق الناس إلى محشرهم ، إنه حدثٌ يُعدُّ الفاصل الحقيقي بين حياتين ، الحياة الدنيا والحياة الآخرة ، وهو آخر علامات الساعة وأشدها ، لما يلقى الناس من جرائه من بلاء وشدة .
وتصور معي أخي القارئ ، ذلك اليوم الذي تندلع فيه النيران من عمق البحر لتحرق كل شيء ، ولتسوق الناس سوقاً عنيفا بين راكب وراجل إلى مكان واحدٍ ، يقطعون المسافات الطوال مشردين مطرَّدِين ، كل ذلك والنار ملازمة لهم في نومهم و قيلولتهم . ومن أتعبه السير ، وأضناه السهر ، وتخلف وقع فريسة للنار لتلتهمه ، فياله من زمن عصيب .
وقد دلَّ على هذا الحدث الرهيب ، وما يكون فيه ما أخرجه مسلم في صحيحه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( إنها – أي الساعة – لن تقوم حتى ترون قبلها عشر آيات فذكر الدخان ، والدجال ، والدابة ، وطلوع الشمس من مغربها ، ونزول عيسى ابن مريم صلى الله عليه وسلم ، ويأجوج ومأجوج ، وثلاثة خسوفٍ خسفٍ بالمشرق ، وخسفٍ بالمغرب ، وخسفٍ بجزيرة العرب ، وآخر ذلك نار تخرج من اليمن تطردُ الناسَ إلى محشرهم )
أما مكان خروج تلك النار العظيمة فبلاد اليمن ، وتحديداً من قعر عدن من بحر حضرموت ( بحر العرب ) ففي صحيح مسلم قال صلى الله عليه وسلم : ( ونار تخرج من قعرة عدن ترحِّل الناس )
وروى أحمد والترمذي عن ابن عمر رضي الله عنه ؛ قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( ستخرج نار من بحر حضرموت ، قبل يوم القيامة ، تحشر الناس ) . وفي الحديث دلالة على أن هذا الحشر إنما يقع في الدنيا لا في الآخرة .
ومما أخبر به صلى الله عليه وسلم من تفصيلات ذلك الحدث العظيم ، بيان مراتب المحشورين ، فالناس لا يحشرون على مرتبةٍ واحدةٍ ، والسبب يرجع إلى ما كانوا عليه من قبل من صلاحٍ أو فسادٍ ، فالصالحون يحشرون راكبين كاسين راغبين وراهبين رحمة من الله وفضلا ، ومن دونهم في الصلاح يتعاقبون على البعير .
وأما شرار الناس من الكفار والمنافقين فتسحبهم الملائكة على وجوههم وتلقي بهم في النار . ففي الحديث عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: ( أن الناس يحشرون على ثلاثة أفواجٍ فوجٍ راكبين طاعمين كاسين ، وفوجٍ يمشون ويسعون ، وفوجٍ تسحبهم الملائكة على وجوههم وتحشرهم إلى النار ) رواه أحمد .
فهذا  طرف من أخبار ذلك الحدث العظيم ، الذي يُكرم فيه المؤمنون ، بحشرهم ركبانا، ويهان فيه الكافرون بحشرهم على وجوههم ، وهذا الحدث مقدمة ليوم القيامة الذي تعظم فيه كرامة الله لعبادة ، وتعظم فيه أيضا إهانته للكافرين ، والوصية النبوية لمن أدرك ذلك الزمان التعجل بالخروج إلى بلاد الشام ،قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( ستخرج نار من بحر حضرموت قبل يوم القيامة تحشر الناس ، قالوا يا رسول الله : فما تأمرنا ؟ قال : عليكم بالشام )  رواه أحمد والترمذي أي خذوا طريقها، ألزموا فريقها ، فإنها سالمة من وصول النار إليها لحفظ الملائكة إياها.


الغراب
:لماذا اختاره الله سبحانه وتعالى ليعلم الانسان كيف يدفن موتاه ؟؟


ورد ذكر الغراب في القران الكريم في سورة المائدة :
قال تعالى(وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آدَمَ بِالْحَقِّ إِذْ قَرَّبَا قُرْبَانًا فَتُقُبِّلَ مِنْ أَحَدِهِمَا وَلَمْ يُتَقَبَّلْ مِنْ الآخَرِ قَالَ لأَقْتُلَنَّكَ قَالَ إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنْ الْمُتَّقِينَ (27 ) لَئِنْ بَسَطتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي مَا أَنَا بِبَاسِطٍ يَدِي إِلَيْكَ لِأَقْتُلَكَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ (28 )إِنِّي أُرِيدُ أَنْ تَبُوءَ بِإِثْمِي وَإِثْمِكَ فَتَكُونَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ وَذَلِكَ جَزَاءُ الظَّالِمِينَ (29 )فَطَوَّعَتْ لَهُ نَفْسُهُ قَتْلَ أَخِيهِ فَقَتَلَهُ فَأَصْبَحَ مِنْ الْخَاسِرِينَ (30 ) فَبَعَثَ اللَّهُ غُرَابًا يَبْحَثُ فِي الأَرْضِ لِيُرِيَهُ كَيْفَ يُوَارِي سَوْأَةَ أَخِيهِ قَالَ يَاوَيْلَتَا أَعَجَزْتُ أَنْ أَكُونَ مِثْلَ هَذَا الْغُرَابِ فَأُوَارِيَ سَوْأَةَ أَخِي فَأَصْبَحَ مِنْ النَّادِمِينَ (31 ))

تثبت هذه الآيات الكريمة الآتـي:
 
أن أول جريمة قتل نفس بشرية كانت بين ابني أدم
(الأخوين قابيل وهابيل)
حينما قتل قابيل أخاه هابيل والسبب هو إبليس وحسده وحقده وكرهه لآدم وذريته
أعاذنا الله وإياكم من شر إبليس
وأن الله عز وجل بعث غراباً ليعلم بني أدم دفن موتاهم ولم يبعث طائر آخر.
اذن دور الغراب في هذه القصة هو تعليم الإنسان كيف يدفن موتاه
فلماذا أختاره الله سبحانة من دون المخلوقات ليكون المعلم الأول للأنسان ؟؟!!
أثبتت الدراسات العلمية :
أن الغــراب هو أذكى الطيور وأمكرها على الأطــــلاق ..!
ويعلل ذلك بأن الغراب يملك أكبر حجم لنصفي دماغ بالنسبة إلى حجم الجسم
في كل الطيور المعروفة.
ومن بين المعلومات التي أثبتتها دراسات سلوك عالم الحيوان محاكم الغربان
وفيها تحاكم الجماعة أي فرد يخرج على نظامها حسب قوانين العدالة الفطرية
التي وضعها الله سبحانة وتعالى
ولكل جريمة عند جماعة الغربان عقوبتها الخاصة بها
* فجريمة أغتصاب طعام الفراخ الصغار:
العقوبة تقضي بأن تقوم جماعة من الغربان بنتف ريش الغراب المعتدي
حتى يصبح عاجزا عن الطيران كالفراخ الصغيرة قبل أكتمال نموها.
*وجريمة أغتصاب العش أو هدمه :

تكتفي محكمة الغربان بإلزام المعتدي ببناء عش
جديد لصاحب العش المعتدى عليه.
* وجريمة الأعتداء على أنثى غراب أخر :
تقضي جماعة الغربان بقتل المعتدي ضرباً بمناقيرها حتى الموت.
وتنعقد المحكمة عادة في حقل من الحقول الزراعية أو في أرض
واسعة, تتجمع فيه هيئة المحكمة في الوقت المحدد, ويجلب الغراب المتهم
تحت حراسة مشددة , وتبدأ محاكمته فينكس رأسه , ويخفض جناحه ,
ويمسك عن النعيق اعترافا بذنبه.
فإذا صدر الحكم بالإعدام وثبت فإن جماعة من الغربان على المذنب
توسعه تمزيقاً بمناقيرها الحادة
حتى يموت, وحينئذ يحمله أحد الغربان بمنقاره
ليحفر له قبراً
يتواءم مع حجم جسده يضع فيه جسد الغراب القتيل ثم يهيل
عليه التراب
أحتراماً لحرمة الموت وهكذا تقيم الغربان العدل الإلهي في الأرض ..
أفضل مما يقيمه كثير من بني أدم
الغراب في العلم الحديث:
أثبت العلماء المختصون بدراسة علم سلوك الحيوانات والطيور
في ابحاثهم ان الغراب من بين سائر الحيوانات والطيور الذي
يقوم بدفن موتاه.
سبحان الله وتبارك

(من آيات ألإعجاز العلمي للحيوانات في القرآن الكريم)

للدكتور زغلول النجار

الجن موجودين في الصحاري والبراري والمدن , وهم واقع تحدث عنه القرآن 

تنقسم الجن إلى ثلاثة أنواع : 

*:*:* مجلس الجن الغريب البديع

- البري : بنو شواف

____
- البحري : فصيلة ابو دريوه

____
- الجوي : الناري وهو من أشر الجن

_____
والذي نتعامل معهم أكثر في الصحاري والقرى والمدن
هم نوع ( بني شواف ) ..
وهم مسالمين منهم المسلمون ومنهم غير ذلك ..
وهم يقيمون في الصحاري والسواحل والجبال والغابات ,
وبالقرب من القبور , ولا يعتدون عليك ألا اذا اعتديت عليهم ...
ويقيمون جماعات مع أولادهم وأزواجهم وذريتهم
وعليك اتخاذ التالي عند خروجك إلى البر والصحاري
1 -عندما تقف بسيارتك للمبيت وخاصة ليلا..
عليك أن تقول بعد ترجلك من
السيارة (السلام عليكم ورحمةالله وبركاته ) تلقي التحية
2ـ ان تقول ( اعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق)
3 -التأكد من خلو المكان من القبور والجحور ومشابهها
4 -رفع الأذان وإقامة الصلاة أذا لم تقوم بأداء الصلاة بعد
5 -التسمية عند جمع الحطب
6-ترك النار وعدم دفنها ( لان معظم الجن تأكل الجمر ) وتعتبر ضيافة لمن حولك من الجن ترك النار مشتعلة
7ـ تغيير المكان في حالة تعرضك لحذف الحصا أو القشعريرة في الجلد , أو استدارة الرياح
لأنك في هذه الحالة تقف على منازلهم
قبل النوم لابد أن تقراء ( قل يا أيها الكافرون - المعوذات ) ودعاء قل أعوذ بكلمات الله التامة
8 -اذا اظهرت الخوف هذا يعني انك خضعت لهم
9 -لا تقضي حاجتك نهائيا في جحر لانه المسكن
10 -سماع الاصوات بالبر مثل صياح الاطفال او الهجيني او غيرها هي محاوله لتخويفك
،،، ،،، ،،، ،،، ،،، ،،، ،،،

اتمنى الفائده للجميع
ونحن كمسلمين يجب علينا التقيد باذكار الصباح والمساء
في حلنا وترحالنا .





الجميع يعلم ماتتميز به الكعبة المشرفة من مكانة خاصة في قلوب المسلمين الذين تهفوا قلوبهم شوقاً إليها .. وقد يسر الله لهذه الكعبة المشرفة حكومة المملكة التي طالما بذلت الغالي والنفيس .. ليبدو الحرمين الشريفين على أكمل وجه لاستقبال ضيوف الرحمن .. وسنأخذ في هذا الموضوع طرفا من تلك الرسالة التي تبنتها المملكة العربية السعودية وهي : كسوة الكعبة المشرفة ..
التي تبلغ إجمالي تكلفتها (20 مليون) ريال (5 ملايين دولار)! .. و يستخدم لتجميعها أكبر ماكينة خياطة في العالم بطول (16م)! , ويتم تطريز الحزام بخيوط مطلية بالذهب الخالص .. ويشارك في صنعها (160 عاملاً وفنياً) .. ويستخدم فيها قرابة (280 كيلو) من الذهب الخالص .. نذهب للتفاصيل:
تم تأسيس مصنع كسوة الكعبة في مكة المكرمة عام 1346هـ الموافق 1927هـ بأمر من الملك عبد العزيز آل سعود رحمة الله .
ومنذ تأسيسه وهو يزود بأحدث ما توصلت إليه تقنيات الخياطة والنسيج .. حيث تدخل إليه كميات من أفضل أنواع الحرير الطبيعي الخالص في العالم المستورد من إيطاليا , لتمر بعدة مراحل تبدأ أولاً بصياغة ذلك الحرير:

حيث يكون الحرير الخام مغطى بمادة تسمى (سرسين) يتم إزالتها في هذه الماكينات تحت حرارة 95درجة مئوية وتضاف إليها بعض المواد.ويتم صبغه باللون الأسود.
ثم بعد ذلك تلف تلك الخيوط الحريرية في بكرات وتنتقل إلى قسم (النسيج الآلي) وتُدخَل في ماكينة تعمل بنظام (الجاكارد) لتنتج كسوة الكعبة التي باللون الأسود.

ومن الواضح أن الكسوة من قريب يتضح أنها تشتمل على عبارات (لا اله إلا الله محمد رسول الله)، (سبحان الله وبحمده) ، (سبحان الله العظيم)، (يا حنان يا منان يا الله) وهي لا تتضح إلا عند الاقتراب منها .نسأل الله أن يكتب لنا تلك اللحظة .
ثم تذهب بعض تلك القطع مشدودة بأضلاع من الخشب إلى (قسم الطباعة) ليطبع عليها الأشكال الأولية للآيات كما في الصورة:
بعد طباعة الحزام وبعض العبارات التي تكون تحت الحزام في ما بعد , تذهب تلك القطع إلى قسم (قسم التطريز) وهذا القسم يعتمد على العمل اليدوي . لتمر بأولى المراحل وهي حشوها بخيوط قطنية لتبدو بارزة بسمك ( 2.5 سم):
الحزام

العبارات التي ستكون تحت الحزام وستتضح فيما بعد
ثم تغطى يدوياً بعد ذلك بالخيوط المطلية بالذهب
وهذا القسم أيضاً ينتج تحفة أخرى وهي ستارة باب الكعبة:

وهي بارتفاع (6 أمتار) ونصف وبعرض( 3 أمتار) ونصف مكتوبة عليها آيات قرآنية محاطة بزخارف إسلامية
لتكون بعد ذلك تحفة فنية يتجلى فيها روعة الإتقان وجمال الخط العربي

والشيء بالشيء يذكر أن الخطاط الذي أنجز هذه التحفة بخط الثلث هو عبد الرحيم أمين بخاري – رحمه الله- وهو أقدم عامل اشترك في صنع كسوة الكعبة ولازال خطه معتمداً إلى يومنا هذا .
وبعد الانتهاء من الحزام ينتُج من تلك العمليات السابقة قطع كبيرة تقدر بطول ( 14م×1م ) تقريباً لذلك تنقل إلى قسم (تجميع الكسوة):
وقد زود هذا القسم في عام 2001م بأكبر آلة خياطة في العالم بطول 16م وبطاولة خياطة 14م وتعمل بالليزر لتحديد مكان وضع الخامات , بنظام آلي .

ليخرج لنا بعد ذلك أربع قطع ضخمة تمثل واجهات الكعبة المشرفة الأربعة كل جهة بمقاسات معينة يبلغ إجمالي وزنها (طن)! تقريباً.
لتنتهي بذلك قصة الإتقان في هذه الروعة التي تزين الكعبة المشرفة , وتُكَوَن بعد ذلك لجنة من المختصين لمراجعة وتثبيت القطع المطرزة في مكانها المناسب ، وكذلك التأكد من قوة تحملها لعوامل الشد. لتتحمل تغيرات الفصول الأربعة , وكل ما سبق من المراحل يستغرق قرابة ( 9أشهر) .
ليبقى بعد ذلك فقط الانتظار إلى أن يأتي فجر التاسع من شهر ذي الحجة لتنطلق تلك الكسوة من المصنع ليتم تسليمها إلى سدنة بيت الكعبة من (بني شيبة) كما أوصى بذلك الرسول صلى الله عليه وسلم ليتم استبدالها بالكسوة السابقة وفق خطوات محدده مسبقا تبدأ برفع الكسوة الجديدة:
وربطها في حلقات حديدية في سطح الكعبة وإنزال السترة القديمة وفرد السترة الجديدة:
ثم تجمع تلك القطع الأربع:
لتضفي بعد ذلك هيبة لذلك المكان المقدس:
وهذا تقرير عن تغيير كسوة الكعبة منقول من قناة (الجزيرة):
أسأل الله أن يمتع أعيننا بالنظر إلي الكعبة المشرفة وبزيارة المسجد الحرام فإن قلوبنا تهفوا إلى ذلك وهو القادر على ذلك أمين .

Author Name

Contact Form

Name

Email *

Message *

Powered by Blogger.